الإمام أحمد بن حنبل

29

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

15313 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ ، قَالَ : " نَهَانِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أَبِيعَ مَا لَيْسَ « 1 » عِنْدِي - قَالَ أَيُّوبُ : أَوْ قَالَ : سِلْعَةً لَيْسَتْ عِنْدِي - " « 2 » .

--> وسيأتي من طريق شعبهَ برقم ( 15315 ) ، وانظر ما قبله . قوله : " بايعت رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على أن لا آخر إلا قائما " : من الخرور وهو السقوط ، يقال : خَزَّ يخِرُّ بالكسر ، وخَزَّ يَخُرُّ بالضم : إذا سقط من عُلو . قال السندي : في حاشيته على النسائي 205 / 2 : أي : لا أسقط إلى السجود إلا قائماً ، أي : أرجع من الركوع إلى القيام ، ثم أخِرُّ منه إلى السجود ولا أخر من الركوع إليه ، وهذا المعنى الذي فهمه الإمام النسائي من الحديث حيث ترجم له بقوله : باب كيف يخر إلى السجود وهو التأويل الأول الذي ذكره الإمام الطحاوي في " شرح مشكل الآثار " 195 / 1 واستدل له بما صح عنه من قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا تجزئ صلاة لا يُقيم الرجل فيها صلبه إذا رفع رأسه من الركوع والسجود " . وقال أبو عبيد القاسم بن سلام في " غريب الحديث " 130 / 2 - 131 : قد أكثر الناسُ في معنى هذا الحديث ، وما له عندي وجه إلا أنه أراد بقوله : لا أخِرُّ : لا أموت ، لأنه إذا مات ، فقد سقط ، وقوله : إلا قائماً : إلا ثابتاً على الإسلام ، وكل من ثبت على شيء ، وتمسك به ، فهو قائم عليه ، قال اللَّه تعالى : ( لَيْسُوا سَواءً مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ أُمَّةٌ قائِمَةٌ يَتْلُونَ آياتِ اللَّهِ آناءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ ) [ آل عمران : 113 ] وإنما هذا من المواظبة على الدين والقيام به . وهو أحد التأويلات التي ذكرها الطحاوي في " شرح مشكل الآثار " 196 / 1 واقتصر عليه البغوي في " شرح السنة " 106 / 1 . ( 1 ) في ( ظ 12 ) و ( ص ) : أن أبيع شيئاً ليس عندي ، وأشير إلى هذه الرواية في نسخة ( س ) ، وفي ( ق ) : شيئاً ما . ( 2 ) حديث صحيح لغيره ، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه ، يوسف بن ماهك